الحاج حسين الشاكري
31
هاشم وعبد شمس
مما عندهم فتصيب التجار في بلدك بعض الربح المتبادل . ولعلك - أيها الملك - تربح من معنويات هؤلاء الوافدين أكثر مما تربح رعيتك من مادياتهم ، فإن لقريش جاها في العرب وسلطانا تستحق بهما أن تختصها ببعض الود ، ولقريش من الوفاء - رعاك الله - وعرفان الجميل ما تستطيع أن تعتمد عليه وتثق به . ولعل قريشا - أيها الملك - في نفسها وفي وسطها من العرب ومن التجارة مستحقه ، وإن تميزها في هذا الاحتلاف ( بحلف ) مكتوب بينك وبينها ، يخولها الإلمام بهذه الأسواق ، مطمئنة آمنة . وكان قيصر يصغي إلى هاشم مأخوذا بمنطق حديثه ، وقد اقتنع بفكرة سياسية قد تعينه على مزاحمة كسرى بهذه المعاهدة فكتب حلفا يعطي قريشا طلبات هاشم ، منها أن يتوسط إلى النجاشي أيضا أن يسمح لقريش بالاتجار في الحبشة ، ويعقد معها حلفا كحلفه . وتسفر شمس مكة عن صباح مشرق ، يحمل لأهلها